محمد باقر الوحيد البهبهاني
397
الرسائل الأصولية
الموضع الثالث الشبهة في طريق الحكم ولم أعرف خلافا في كون الأصل فيها البراءة والحكم بالنسبة إليها الإباحة . ويدلّ عليه - بعد الوفاق - ما مرّ من عمومات الآيات والأخبار « 1 » ، وما سيجيء من خصوص بعض الآثار وشهادة الاعتبار . روي في « الكافي » و « التهذيب » عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وبيضها وجبنها ، وفيها سكّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ويؤكل ما يفسد « 2 » وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها أغرم « 3 » له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري « 4 » سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ! فقال عليه السّلام : هم في سعة حتّى يعلموا » « 5 » . وعن الباقر عليه السّلام حين سئل عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم ، أنأكله ؟ قال : « أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأمّا ما لم تعلم فكل « 6 » حتى تعلم أنّه حرام » « 7 » .
--> ( 1 ) راجع الصفحات : 353 - 357 . ( 2 ) في المصدرين : ( ثم يؤكل لأنه يفسد ) . ( 3 ) في المصدرين : ( غرموا ) . ( 4 ) في الكافي : ( لا يدرى ) . ( 5 ) الكافي : 6 / 297 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 99 الحديث 432 . وسائل الشيعة : 25 / 468 الحديث 32372 . ( 6 ) في المصادر : ( فكله ) . ( 7 ) تهذيب الأحكام : 9 / 79 الحديث 336 ، السرائر : 3 / 590 ، وسائل الشيعة : 24 / 235 الحديث 30424 .